علي بن تاج الدين السنجاري

205

منائح الكرم

قدره اللّه تعالى ، أن حضر مجلس الوزير جوهر آغا حسين بن حبيب السندي ، وكان المذكور تلبس بمنصبي الخطابة والإمامة ، / فرغ « 1 » [ له ] « 2 » بها الشيخ صبغة اللّه بن الملا فروخ برضا منه ، قبل هذا العام بعام « 3 » ، لتبنيه له . وكان المذكور رجلا عاصيا سوقيا . وما اتفق له المباشرة إلا بعد جهد جهيد . ولم يباشر الخطابة إلا في دولة الشريف سعد ، بعد رجوعه من اليمن في « 4 » هذه السنة . فاتفق أن حضر المجلس السابق ذكره « 5 » السيد علي ميرماه مدرس السليمانية ، ابن امرأة السيد صادق بادشاه ، وغيره من أهل مكة . فانجرّ الكلام إلى ذكر علوفة أهل مكة ، وانقطاعها ، وعدم إرسال الباشا بها لهم . فأبدى ابن حبيب زيادة الشكوى للوزير فقال له : " ما تكلم مع الباشا أحد منكم يا أهل « 6 » مكة . فقال له : " أهل مكة أعمى اللّه قلوبهم " . فثار في ذلك السيد علي ميرماه ، فطلع إلى مولانا الشريف ، وأعانه بعض الناس . وذكر لمولانا الشريف ما وقع له ، وأن هذا القدر لا تقبله

--> ( 1 ) فرغ : أي تخلى له بها . ابن منظور - لسان العرب 2 / 1084 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 2 / 684 . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 3 ) أي في سنة 1105 ه . ( 4 ) في ( ج ) " من " . ( 5 ) أي مجلس الوزير جوهر آغا . ( 6 ) في ( أ ) " ياهل " . والاثبات من ( ج ) .